الحكيم الترمذي
349
ختم الأولياء
قال له القائل : قد وصفت الفرق بين النبي والمحدّث ، فما صفة هؤلاء الآخرين « س - » من الأولياء ؟ قال : ان أهل الطريق يناجون « ش - » ، والمحدّثون « ص - » يحدّثون « ض - » والحديث « ط - » من حيث أعلمتك . والنجوى « ظ - » من العطاء ، ترمى « ع - » اليه مقالات من بعد ، كأن قائلا يقول كذا . ليس معه حرّاس النبيين ولا المحدّثين : من الروح والسكينة وتولية « غ - » الوحي « ف - » . فصاحبه منه في ريب ، لا يأمن « ق - » ان يخالطه العدوّ بشيء ، أو تمازجه النفس بخدعها ودواهيها . وكم « ك - » من مريد غلط ، استمع إلى نجواه فركن إليها ، وقد مازجته النفس بدواهيها « ك - » ، فإذا هو ضحكة للشيطان ! تحدثه « ل - » نفسه بشيء ، فيحسبه من اللّه ، فركن إليها . قال له القائل : وهل « م - » يأمن المجذوب « ن - » أو المحدّث « ه - » أن تكون نفسه تأتي بمثل ذلك ، أو عدوّه ؟ قال : فأين الحق والسكينة « و - » ؟ وكما « ي - » ان النبوة من اللّه ، فكذلك الحديث من اللّه ، على جهة ما ذكرت لك . وكما أن النبوة محروسة بالوحي والروح ، فكذلك الحديث محروس بالحق والسكينة . فالنبوة يأتي بها الوحي ، والروح قرينه . والحديث يأتي به الحق ، والسكينة « ا 2 » قرينه . والسكينة مقدمة « ب 2 » النبوة . والحديث في قلب النبي . والمحدّث ثابت « ت 2 » .